الشيخ محمد آصف المحسني
226
مشرعة بحار الأنوار
3 - الإمامة من أصول الدين فانكارها - ولو عن قصور - يوجب الكفر وإذا كان عن تقصير أو عناد فيوجب الخلود . 4 - اتفاق الامامية أو اجماعهم علي ذلك كما نقلناه عن كلماتهم . أقول : اما الوجه الأول ففيه اولًا انه لم يثبت النص لجميع المخالفين قطعاً ولا علم لغير جماعة الحاضرين في غدير خم ، ولغير العلماء المتبحرين المتتبعين ، فالحجة غير تامة علي معظم المنكرين . نعم مفروض الكلام في المعاندين ولا شبهة في كفر من عاند ورد قول الرسول حتى في المكروهات والمستحبات فضلا عما هو من الاعتقاديات . وما كفر الجاهل المقصر فهو غير معلوم وان كان معاقباً علي تقصيره . وثانيا ان انكار قول النبي صلّي الله عليه وآله وسلّم ان كان في مرحلة العمل فهو لا يوجب الكفر ضرورة وانما يوجب الكفر إذا أنكره اعتقادا بعد فهمه يحيث يرجع إلي تكذيب النبي ولا أظن بأحد ان يثبت الانكار الاعتقادي مع فهم المقصود في حق المخالفين سوي جمع قليل . واما السبب الثاني فلا دليل قاطع عليه وادعاء الاجماع عليه من بعض المتكلمين جزاف ومبالغة . بل الدليل علي خلافه كما مر ( 88 : 5 ) . واما الرابع فقد عرفت من العلامة رحمة الله الاختلاف ، مع أن الاعتماد علي الأقوال في مثل هذه المقامات التي للعواطف والأحاسيس تأثير عميق غير اختياري علي أهل جميع المذاهب مشكل جدا . فالعمدة هو السبب الثالث وان شئت فقل هل اعتبار الإمامة مثل اعتبار النبوة في الاسلام بحيث يحكم علي غير معتقدها بالكفر ولو عن جهل قصوراً فضلا عن المقصر ؟ وعلي الأول